الشيخ محمد رضا المظفر
142
أصول الفقه
- 6 - الموسع والمضيق ينقسم الواجب باعتبار الوقت إلى قسمين : موقت وغير موقت ثم الموقت إلى : موسع ومضيق ثم غير الموقت إلى : فوري وغير فوري ولنبدأ بغير الموقت - مقدمة - فنقول : غير الموقت : مالم يعتبر فيه شرعا وقت مخصوص وإن كان كل فعل - لا تخلو عقلا من زمن يكون ظرفا له - كقضاء الفائتة وإزالة النجاسة عن المسجد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونحو ذلك . وهو - كما قلنا - على قسمين : فوري ، وهو : مالا يجوز تأخيره عن أول أزمنة إمكانه كإزالة النجاسة عن المسجد ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف . وغير فوري ، وهو : ما يجوز تأخيره عن أول أزمنة إمكانه ، كالصلاة على الميت ، وقضاء الصلاة الفائتة ، والزكاة ، والخمس . والموقت : ما اعتبر فيه شرعا وقت مخصوص ، كالصلاة والحج والصوم ونحوها . وهو لا يخلو - عقلا - من وجوه ثلاثة : إما أن يكون فعله زائدا على وقته المعين له أو مساويا له أو ناقصا عنه . والأول ممتنع ، لأ أنه من التكليف بما لا يطاق . والثاني لا ينبغي الإشكال في إمكانه ووقوعه . وهو المسمى " المضيق " كالصوم ، إذ فعله ينطبق على وقته بلا زيادة ولا نقصان من طلوع الفجر إلى الغروب . والثالث هو المسمى " الموسع " لأن فيه توسعة على المكلف في أول الوقت وفي أثنائه وآخره ، كالصلاة اليومية وصلاة الآيات ، فإنه لا يجوز تركه في جميع الوقت ، ويكتفي بفعله مرة واحدة في ضمن الوقت المحدد له .